أحبك أرددها آناء الليل وأطراف النّهار
أذكر ذلك اليومَ جيّداً..
كان الـ 12 من شهرِ رمضان المبارك من قبل ثمانِ سنوات
كُنت حينها طالبة في المرحلة المتوسّطة..
وكانت أيام الإختبارات قد بدأت للتو..
عشنا اختبارين وقدِمنا على الثالث
وأنت مازِلت ترقد تِلك الرّقدة بدون ألم، بدون وَجع، وبدون شكوى...!
كانت زياراتي لكَ قليلة،
وهذا مايجعل القلب يعتصر ندماً الآن،
فلم ينفعني التفوّق بقدر ما أكل الشّوق مني بعضي كُلّه..!
أخذني والدي من مدرستي وانطلقت إليك..
أحمل أشواقي وقلباً ضعيفاً لم يعتد البُعد عن تشجيعك ومُآزرتك..
دخلت الغرفة لأرى جَمعَ أبنائك حولك ..
كلّهم يسعى بطريقته لإرضائك وللتخفيف عنك بوسائل شتى..
اتّجهت عيناي مُسيّرة لك..
تنتظر ترحيباً اعتادته بـ بريقٍ يمور في الأعين
لهفة تنال صوتك ، وحب يشعُرُهُ حتّى الأطفال دون الخامسة...!
انتظرتها..
:
:
:
ولكن لاشئ..!
قتلَني بــــرووودك...!
وقتلَتني تِلك الأرشِفة البيضاء التي أحاطت بك..
جِئتُك أريد تقبيلك..
أشعرت بي؟ أعتقد نعم
ولكن لم أشهد تدليلك..!
اغرورقت عيناي بسيلٍ حاولت كبحه..
ونجحت بحكم طفولتي..
وجلست بجانبك، حتّى حان وقت الرحيل كي أتركك لراحتك،
كانوا جميعاً حولك، كنتُ أنوي ضمك وتقبيلك والتذلل عند قدميك.. ولكن لم أكن ممن يُحب إظهار ما يُحب ومالا يُحب أما الغير
انفطرت شجوني نصفين، نصفٌ بأشد الحاجة لك، والآخر يُكابر من أجل البقيّة..! كنت أرى أصابعك بيضاء جميلة ..
وأرى كيف يُمسكها ابنك ويقبلها واحداً تلو الآخر... كم كُنتُ أغبطُهُ على شجاعته....!
:
:
عدتُ وأضحيتُ باليوم الذي تلاه بعد عودتي من الإختبار بصوت الهاتف
وبنشيجٍ يتصاعد ... لم أفهم منه كلمة .. ولم أكن أريد الفهم!
ذهبتُ لأعلم أبي ببكاء والدتي ..
تمتم ببعض الكلمات وذهب.. ولازلت أصارع نفسي التي لا تريد أن تعيش أجواء كاذبة!
ذهبت لغرفتي واستلقيتُ بدون بكاء.. وماكنت أسمع صوت الهاتف حتى أركض لحمله..
أمج وين؟
عند ابوي العود
طيب متى بترجع، وهو شلونه الحين أحسن؟
إن شاء الله أحسن
:
:
ومكالمة تجرّ أختها لم تكد تنشُر من جهتي أي خبرٍ يُعلن مأساة..!
:
تجاهلتهم جميعاً
إلى أن أتاني عمي ليواسيني..
:
.
.
.
لم أبكي يوماً كما بكيتُ حينهاااا....!
:
احتاجك جدي..
احتاج حبك وعطفك..
حنانك ولطفك،
أحتاج وجودك الذي يتقاطر رُطباً جنياً
رحمك ربي وأسكنك فسيح جناته
وألهمنا الصبر والسلوااااان
دعـــاء
كان الـ 12 من شهرِ رمضان المبارك من قبل ثمانِ سنوات
كُنت حينها طالبة في المرحلة المتوسّطة..
وكانت أيام الإختبارات قد بدأت للتو..
عشنا اختبارين وقدِمنا على الثالث
وأنت مازِلت ترقد تِلك الرّقدة بدون ألم، بدون وَجع، وبدون شكوى...!
كانت زياراتي لكَ قليلة،
وهذا مايجعل القلب يعتصر ندماً الآن،
فلم ينفعني التفوّق بقدر ما أكل الشّوق مني بعضي كُلّه..!
أخذني والدي من مدرستي وانطلقت إليك..
أحمل أشواقي وقلباً ضعيفاً لم يعتد البُعد عن تشجيعك ومُآزرتك..
دخلت الغرفة لأرى جَمعَ أبنائك حولك ..
كلّهم يسعى بطريقته لإرضائك وللتخفيف عنك بوسائل شتى..
اتّجهت عيناي مُسيّرة لك..
تنتظر ترحيباً اعتادته بـ بريقٍ يمور في الأعين
لهفة تنال صوتك ، وحب يشعُرُهُ حتّى الأطفال دون الخامسة...!
انتظرتها..
:
:
:
ولكن لاشئ..!
قتلَني بــــرووودك...!
وقتلَتني تِلك الأرشِفة البيضاء التي أحاطت بك..
جِئتُك أريد تقبيلك..
أشعرت بي؟ أعتقد نعم
ولكن لم أشهد تدليلك..!
اغرورقت عيناي بسيلٍ حاولت كبحه..
ونجحت بحكم طفولتي..
وجلست بجانبك، حتّى حان وقت الرحيل كي أتركك لراحتك،
كانوا جميعاً حولك، كنتُ أنوي ضمك وتقبيلك والتذلل عند قدميك.. ولكن لم أكن ممن يُحب إظهار ما يُحب ومالا يُحب أما الغير
انفطرت شجوني نصفين، نصفٌ بأشد الحاجة لك، والآخر يُكابر من أجل البقيّة..! كنت أرى أصابعك بيضاء جميلة ..
وأرى كيف يُمسكها ابنك ويقبلها واحداً تلو الآخر... كم كُنتُ أغبطُهُ على شجاعته....!
:
:
عدتُ وأضحيتُ باليوم الذي تلاه بعد عودتي من الإختبار بصوت الهاتف
وبنشيجٍ يتصاعد ... لم أفهم منه كلمة .. ولم أكن أريد الفهم!
ذهبتُ لأعلم أبي ببكاء والدتي ..
تمتم ببعض الكلمات وذهب.. ولازلت أصارع نفسي التي لا تريد أن تعيش أجواء كاذبة!
ذهبت لغرفتي واستلقيتُ بدون بكاء.. وماكنت أسمع صوت الهاتف حتى أركض لحمله..
أمج وين؟
عند ابوي العود
طيب متى بترجع، وهو شلونه الحين أحسن؟
إن شاء الله أحسن
:
:
ومكالمة تجرّ أختها لم تكد تنشُر من جهتي أي خبرٍ يُعلن مأساة..!
:
تجاهلتهم جميعاً
إلى أن أتاني عمي ليواسيني..
:
.
.
.
لم أبكي يوماً كما بكيتُ حينهاااا....!
:
احتاجك جدي..
احتاج حبك وعطفك..
حنانك ولطفك،
أحتاج وجودك الذي يتقاطر رُطباً جنياً
رحمك ربي وأسكنك فسيح جناته
وألهمنا الصبر والسلوااااان
دعـــاء

<< Home